الفيض الكاشاني

180

التفسير الصافي

أولياء : شياطين الأنس والجن . فيحملوكم على الأهواء والبدع ، ويضلوكم عن دين الله وعما أمرتم باتباعه . قليلا ما تذكرون : تذكرا قليلا تتذكرون ، وقرء خفيفة الذال ويتذكرون ، وبالغيبة خطابا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ( 4 ) وكم من قرية : وكثيرا من القرى . أهلكناها فجاءها : فجاء أهلها . بأسنا : عذابنا . بياتا : بايتين كقوم لوط . أو هم قائلون ( 1 ) : أو هم قائلين نصف النهار كقوم شعيب يعني أخذهم في غفلة منهم وأمن وفي وقتي دعة واستراحة . ( 5 ) فما كان دعواهم : ما كانوا يدعونه من دينهم ، أو دعائهم ، واستغاثتهم . إذ جائهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين : إلا اعترافهم ببطلانه ، وبظلمهم فيما كانوا عليه ، وتحسرهم على ما كان منهم . ( 6 ) فلنسئلن الذين أرسل إليهم : يعني الأمم عن قبول الرسالة ، وإجابتهم الرسل . ولنسئلن المرسلين : يعني الأنبياء عن تأدية ما حملوا من الرسالة . في الاحتجاج : عن أمير المؤمنين عليه السلام في حديث فيقام الرسل فيسألون عن تأدية الرسالات التي حملوها إلى أممهم فيخبرون أنهم قد أدوا ذلك إلى أممهم ، وتسأل الأمم فيجحدون كما قال الله : ( فلنسئلن الذين أرسل إليهم ولنسئلن المرسلين ) . الحديث ، وقد مضى تمامه في سورة النساء عند تفسير ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد ) . ( 7 ) فلنقصن عليهم : على الرسل والمرسل إليهم ما كان منهم . بعلم : عالمين بأحوالهم الظاهرة والباطنة . وما كنا غائبين : عنهم وعن أفعالهم وأحوالهم والغرض من السؤال : التوبيخ ، والتقرير عليهم ، وازدياد سرور المثابين بالثناء عليهم ، وغم المعاقبين باظهار قبايحهم . ( 8 ) والوزن يومئذ الحق أي وزن الأعمال ، والتميز بين خفيفها وراجحها .

--> 1 - قوله تعالى وأحسن مقيلا هو من القائلة وهو استكنان في وقت نصف النهار وفي التفسير إنه لا ينتصف النهار يوم القيامة حتى يستقر أهل الجنة في الجنة وأهل النار بالنار .